علي أصغر مرواريد
198
الينابيع الفقهية
صاحبها يوما من الدهر فأدها . وهذا نص . مسألة 6 : إذا وجد كلبا للصيد وجب أن يعرفه سنة ، فإذا مضت سنة جاز له أن يصطاد به ، فإن تلف كان ضامنا . وقال الشافعي : لا يضمن بناء منه على قوله أن الكلب لا قيمة له . وعندنا أن كلب الصيد له قيمة ، وقد مضت هذه المسألة . مسألة 7 : اللقطة إذا كان قيمتها درهما فصاعدا وجب تعريفها ، وإن كان ذلك لا يجب تعريفها . وقال الشافعي : يجب تعريفها قليلا كان أو كثيرا ، إلا مالا يهبه الناس . وقال الطبري : سمعت الماسرجسي يقول : من أصحابنا من قدر ذلك بدينار . وقال أبو حنيفة : إن كان قيمتها ما يقطع فيه وجب تعريفها ، وإن كان دون ذلك لا يجب تعريفها . وبه قال مالك ، غير أن أبا حنيفة قال : لا يجب القطع إلا في عشرة دراهم قيمتها دينار . وعند مالك يجب في ربع دينار . ومالك يقول : لا يعرفها أصلا . وأبو حنيفة يقول : يعرفها أقل من سنة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى جابر بن عبد الله : أن النبي عليه السلام رخص في العصا ، والسوط ، والحبل وأشباهها يلتقطها وينتفع بها . وروي : أن ابن عمر رأى كسرة في الطريق ، وكان معه غلام ، فأخذها ومسحها وأكلها ، فقال : ما صنعت بها ؟ فأخبره بما صنع ، فقال : أنت حر ، إني أستحيي أن أستعبد من هو مغفور له ، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله